وقال إن هناك دراسة مهمة حول استنباط تقاوي أرز تتحمل الجفاف، لتقليل استخدامات مياه الري في زراعة الأرز أعدها الراحل د. مصطفي الجبلي، وزير الزراعة الأسبق، كانت ستوفر علي الأقل 7،7 مليار متر مكعب يتم هدرها سنويا بسبب زراعة الأرز بالغمر.
استضافت ورشة العمل التي أقيمت لمناقشة مشروع غرب الدلتا أمس 4 مسئولين من وزارة الري، بالإضافة إلي العديد من الباحثين والمهتمين بالشأن الزراعي والري في مصر، ومجموعة مزارعين أبدوا تضررهم من السياسات التي تنتهجها الدولة في الاهتمام بمد شبكات الري لمزارع المستثمرين والاهتمام بهم علي حساب صغار الفلاحين واشتبك مسئولو الري مع المزارعين أثناء إبداء رأيهم برفض المشروع.
ويهدف مشروع غرب الدلتا، حسب عرض وزارة الري في ورشة العمل، إلي ري 925 ألف فدان تقريباً عن طريق نقل مياه النيل لمنطقة المشروع عبر سحارة أسفل الرياح البحري لتغذية الرياح بالمياه، ومنها إلي مناطق المشروع التي يمتلكها مجموعة من كبار رجال الأعمال في مصر وخارجها. وسيتم تمويل المرحلة الأولي من المشروع بقرض من البنك الدولي قيمته 145 مليون دولار تسدد علي 20 عاما بفترة سماح 8 سنوات. يتضمن المشروع ثلاث مناطق هي: الجنوبية ويتم تحسين الري في مساحة 255 فداناً، والوسطي وهي منطقة استصلاح جديدة يبلغ زمامها 170 ألف فدان، منها 70 ألفاً شمال غرب مدينة السادات، ونحو 100 ألف فدان جنوب طريق العلمين، غرب وادي النطرون، وحوالي نصف مليون فدان تقع ضمن زمام ترعتي النوبارية والنصر.
وقالت إيمان عقداوي، الممثلة لمركز معلومات البنك الدولي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهي إحدي منظمات المجتمع المدني التي تراقب أعمال البنك الدولي، إن هناك مخالفات عديدة قام بها البنك الدولي أثناء تصديه لمشروع غرب الدلتا، في مقدمتها أن قانون البنك ينص علي نزوله للمتضررين من المشروع الذي سيموله قبل البدء فيه، وهو ما لم يحدث.
وقال د. شريف فياض، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز بحوث الصحراء، إن المجتمع المدني والمزارعين المضارين لم يؤخذ رأيهم في المشروع، مطالباً بإعادة النظر في هذا المشروع، لافتاً إلي أن تنفيذ المشروع سوف يؤدي إلي زيادة ملوحة التربة الزراعية في الدلتا والأراضي القديمة فيها.
وأبدي د. سعيد عبدالسلام، خبير الري بمركز البحوث الزراعية، تخوفه من منح أراضي المشروع لمستثمري القطاع الخاص دون مراقبة من الحكومة علي المشروعات التي سيمولها القطاع الخاص حتي لا يستبد مستثمر واحد أو عدة مستثمرين بأراضي المشروع، مثلما حدث في الكثير من المشروعات القومية، وفي مقدمتها توشكي وشرق العوينات التي تأتي أخبار فشلها يومياً.
ووصف د. محمد سامر، المسئول عن متابعة مشروع توشكي بمركز بحوث الصحرا، بأنه «استفزازي» قائلاً إنه تعرض لإهدار شديد للمال العام، إضافة لإهدار موارد مصر من مياه الري والأراضي الصالحة للزراعة، والتي احتكر مستثمر واحد 100 ألف فدان زرع منها أقل من 3 أفدنة عنباً فقط.
وقال د. صفوت عبدالدائم، وكيل وزارة الري والموارد المائية، إن دراسة الجدوي اعتمدت علي خروج حوالي مليون ونصف مليون فدان من الأراضي الزراعية بسبب الامتداد بالبناء العشوائي عليها وتجريفها وتصحرها، مما يعني أن هناك فائضاً مائياً كبيراً كان يجب أن نستثمره لصالح الأراضي الصحراوية